محمد بن عمر التونسي
161
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
معنى كل منهما ، وذلك أن الفور يقولون للفرس : يامورتا ، وعند التّرك هو اسم للبيض ، والقبيح عند الفور اسمه : ؟ ؟ ؟ جتّى . وعند الترك : فعل ماض بمعنى : ذهب . ولم أسمع لغة أنقص من لغتهم ، لأن العدد بلغتهم ينتهى إلى ستّة ، ويكمّل بالعربي . فيقولون : ديك : واحد ؛ أو : اثنان ؛ إيس : ثلاثة ؛ أونحيل : أربعة ؛ أوس : خمسة ؛ أوصانديك : ستة . ثم يقولون بالعربي : سبعة ، ثمانية ، تسعة « 1 » ، ثم يقولون : وأيّه « 2 » ، وهو لفظ يدل على عشرة « 3 » . لطيفة : من أعجب ما سمعته بجبل مرّة ، أن الجنّ ترعى مواشيهم التي ترعى في الكلأ بدون راع معهم . ولقد أخبرني عدّة رجال ممّن يظن صدقها « 4 » ، أن الإنسان إذا مرّ بمواشيهم ، ورأى أن لا راعى « 5 » لها ، ربما طمع فأخذ منها شاة أو بقرة أو غير ذلك . فإن ذبحها تلتصق يده بالسكّين على منحرها ، ويعجز عن فكاكها ، حتى تأتي أرباب الماشية ، فيقبضون عليه ، ويغرّمونه ثمنها بأغلى قيمة ، بعد إهانتهم له ، وضربهم إيّاه الضرب المؤلم . ولقد تكرّر علىّ سماع ذلك ، حتى بلغ مبلغ التواتر ، مع أنى لا أصدّقه .
--> ( 1 ) هذا ما جاء في المتن . وأما نطق الفور لهذه الأعداد الثلاثة ( 7 ، 8 ، 9 ) فهو كما جاء في الترجمة الفرنسية ( Voyage , P . I 40 ) . سب ، تمانى ، تساه . وقد سمعنا بعض أهل دارفور أثناء رحلتنا إلى جبل مرة في أواخر عام 1961 ينطقونها على النحو الآتي : ساب ، تمّن ، تسى . ( 2 ) كذا ، وقد سمعناهم ينطقونها هكذا : ويه بإمالة الواو ، أو وييه ، بفتح الواو وأمالة الياء المشددة . ( 3 ) في الأصل : عشر الاعداد . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) في الأصل : لا راع .